السيد محمد علي العلوي الگرگاني
81
لئالي الأصول
العرفيّة دون التدقيقات العقليّة ، فعلى هذا لابدّ حينئذٍ من الإتيان بالصلاة على نحو الإيماء والإشارة . كما قد استدلّ في القول الثالث على الحكم بأنّ وضع الجبهة على الأرض وأمثال ذلك يعدّ تصرّفاً زائداً فيما إذا كان أحدهما غصبيّاً ، فيقتضي الجمع بين دليل حرمة الغصب ودليل ( أنّ الصلاة لا تُترَك بحال ) الحكم بلزوم الإتيان بصورة الإيماء والإشارة ، لئلّا يلزم التصرّف الزائد في المغصوب ، إلّاأن يستلزم العُسر والحرج ، فلا يجوز إلّابما يخرجه عن الحرجيّة ، انتهى محصّل كلامه . أقول : ولكن لا يخفى ما في كلامه من المناقشة ، لأنّ الملاك في تحقّق الغصب : إن كان هو التصرّف بالحركات المتحقّقة في البدن من القيام والقعود ونظائرهما لا بنفس الكون في المكان فقط ، فلا فرق بناءً عليه بين أن يكون كلّ من الأرض والفضاء مغصوباً أو يكون أحدهما كذلك ، لأنّ التصرّف بالحركات والهيئات يعدّ تصرّفاً في الفضاء والأرض كليهما ، فكلّ ما كان من أحد هذين الأمرين مغصوباً يكون تصرّفاً غصبيّاً زائداً ، ولذلك لا تصحّ دعواه في الفرق بين الصورتين برغم أنّ كلّاً منهما غصبيّاً ، فعليه القيام بأداء الصلاة الاختياري ، وإلّا بالإيماء والإشارة . وإن كان الملاك في الغصب هو الاستيلاء على الشيء ، الصادق عليه التصرّف ، ولو من جهة كون ذلك المكان والفضاء ، فلا فرق فيه حينئذٍ بين أن يكون ساكناً في مكان من الأرض المغصوبة ، أو متحرّكاً في الأرض بالحالات المختلفة من القيام والقعود والسجود والركوع ، والمفروض أنّه مضطرّ إلى ذلك الكون ، فلا